'فريتس' و'روي'..قصة بطلين كشفا مكان إرهابيي جلمة
سرق الناب الذي أصيب في عملية جلمة الأخيرة الأضواء طوال يوم أمس، وتداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي صورته مرفوقة بعبارات الثناء والشكر.. والمفارقة كانت أن 'كلبا' يصاب لأجل هذا الوطن، فيما ''كائنان بشريان'' يفجّران نفسيهما لتدميره.
وفي مداخلته في برنامج صباح الناس اليوم الجمعة 4 جانفي 2019، كشف مدرب الكلب البطل ''فريتس'' تفاصيل خاصة عن العملية الأمنية الاستباقية في جلمة أمس، وتبين أن بطلي عملية جلمة ليس كلبا واحدا بل إثنان، وهما الكلب الجريح 'فريتس' والكلب ''روي'' الذي واصل المهمة بعد سقوط رفيقه.
الكلبان المدربان شاركا في العملية الإستباقية بجلمة منذ بدايتها، وهما كلبا إقتحام تدربا لسنتين على الأقل على عمليات الكشف والمداهمة. وقد كان 'فريتز' الذي أصيب بكسر في رجله، أول مداهمي المنزل بعد أن قفز الإرهابيان من سطح المنزل إلى مكان مجاور له، وقد صعد 'فريتس' السطح أين عثر على غطاء رأس لأحد الإرهابيين، فالتقطه مدرّبه (وهو الأمني الذي جرح أيضا في العملية نفسها) وجعله يشتمه، ليقوم بتعقب المكان الذي قفز منه العنصران وقفز من نفس المكان، لكنه سقط على عمود غير مكتمل البناء وهو ما تسبب له في كسر.. لكن الكلب لم يتوقف عند ذلك، إذ وبلحاق قواتنا الأمنية وجده مدرّبه بصدد مواسرة البحث عن الإرهابيين وتوقف عند المكان الذي إندسا من خلاله إلى بناية مجاورة.
وقد تم نقل الكلب المصاب إلى سيارة الأمن في إنتظار نقله لتلقي العلاج، وواصل الكلب ''روي'' العملية بباسلة مماثلة، وكانت البناية المجاورة التي تحصن بها الإرهابيان عبارة عن قاعة أفراح قديمة وشاسعة وبها غرف عديدة، في حين تمكن الناب من تحديد مكان إختبائهما في إحدى الغرف وشرع في النباح أمام الباب الموصد، لينهال وابل من الرصاص الذي أطلقه الإرهابيون من وراء الباب، ومن حسن الحظ لم يصب الناب روي بأذى وعاد إلى مدربه، ليكمل أبطال فرقة مكافحة الإرهاب العملية ويتم القضاء على الإرهابيين بلا خسائر بشرية في صفوف أمننا الوطني.
أما 'فريتس' فهو في وضع صحي مستقر بعد أن خضع إلى العلاج وسيحتاج إلى أشهر من الراحة ليعود إلى نشاطه، تماما كما هو حال مدرّبه الذي أصيب في يده، وأما 'روي' فقد عاد سالما مع مدرّبه ليواصل تدريباته وقد يشارك في عمليات أخرى لكشف مخابئ الجرذان وأعداء الوطن.